الرئيس التنفيذي لـ"Anthropic" يدعو إلى إبطاء تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة
ملخص سوق AI
اقترح الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic إبطاء مكاسب قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدم عبر مُقيِّمين ميدانيين من طرف ثالث في الموقع، ومعايير سلامة منسَّقة مدعومة بتيسير حكومي، ومواءمة عالمية محدودة بشأن الاستخدامات عالية المخاطر. ورغم أن ذلك ليس محفزًا فوريًا للأسواق، فإن الرسالة تعزز المسار نحو حوكمة أكثر صرامة للذكاء الاصطناعي وتكاليف امتثال محتملة، وهو ما يمكن أن يؤثر بمرور الوقت في شهية المخاطر حول تقنيات ملاصقة للذكاء الاصطناعي وسرديات العملات المشفرة.
مستوى التأثير
● منخفض
الأصول المتأثرة
BTC/USDT+0.00%
رؤية AI · BTC/USDTرؤية AI
● محايد
تداول الآن
⚠️ الرؤى التي يُنشئها AI مبنية على محتوى الأخبار، وتُقدَّم لأغراض معلوماتية فقط. لا تُشكّل نصيحة استثمارية، ولا تعبّر عن آراء BingX. ينطوي الاستثمار على مخاطر. يُرجى التداول بمسؤولية.
أفاد موقع "CoinDesk" أن داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة "Anthropic"، نشر تدوينة جديدة يدعو فيها إلى خفض وتيرة التقدم في قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة (Frontier Models)، وطرح ثلاثة مسارات يراها ضرورية لضبط هذا التقدم. وتأتي هذه الدعوة في ظل تجدد الجدل حول سلامة الذكاء الاصطناعي مع تسارع التحسن في القدرات، وما صاحبه من تصاعد الحديث داخل القطاع عن أساليب الحد من المخاطر.
أولى توصيات أمودي تتمثل في توسيع نطاق "التقييمات الميدانية داخل الشركات" عبر الاستعانة بجهات مستقلة لنشر "مقيّمين مقيمين" داخل شركات الذكاء الاصطناعي. وتهدف الخطوة إلى التحقق من التزام الشركات بتعهداتها الحالية المتعلقة بالسلامة، ومراقبة الإبلاغ السريع عن أي حوادث ذات صلة. وأشار إلى إمكانية إسناد هذه المهمة إلى منظمات خارجية شبيهة بـ"METR"، على أن يحصل المقيّمون على بطاقات تعريف ومكاتب وأجهزة داخل الشركة، وبمستويات وصول قريبة من فرق تقييم المخاطر الداخلية، مع احتمال وجود استثناءات تفرضها قيود قانونية أو تعاقدية. وقال أمودي إن "Anthropic" ستبدأ تنفيذ هذا النهج من جانب واحد، مع حث الحكومة على إلزام بقية الشركات الرائدة باتباعه.
المسار الثاني يركز على تنسيق معايير السلامة بين الشركات الرائدة في "الدول الديمقراطية" بهدف وضع قواعد مشتركة تحد من التقدم غير المنضبط في القدرات. ويرى أمودي أن حكومة الولايات المتحدة هي الطرف الأنسب لتيسير هذه المحادثات، أو على الأقل تقديم دعم عبر استثناءات محدودة من قوانين مكافحة الاحتكار لتخفيف مخاوف الشركات من تبعات التواصل تحت هذا العنوان. ولفت إلى واقع المنافسة المحتدمة بين مطوري النماذج الكبرى وتوتر العلاقات بينهم، ما يجعل أي نقاش مباشر حول إبطاء متزامن للبحث والتطوير عرضة للتدقيق التنظيمي. وبحسب طرحه، لا يلزم أن تشارك الحكومة بصورة مباشرة، لكنها مطالبة بتهيئة ظروف تسمح بالتواصل حول قضايا سلامة محددة.
وفي مواجهة الاعتراض المتكرر بأن إبطاء البحث والتطوير قد يمنح الصين فرصة للحاق بالركب، قال أمودي إن استمرار الحكومة الأميركية وشركات التكنولوجيا في تقييد تدفق الشرائح عالية الأداء ومعدات تصنيع أشباه الموصلات إلى الصين، مع استهداف ممارسات مثل "تقطير النماذج"، قد يتيح للولايات المتحدة توسيع الفجوة خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة. وعلى هذا الأساس، طرح المسار الثالث: دفع تنسيق محدود على المستوى العالمي. وذكر أن الولايات المتحدة وحلفاءها ينبغي أن ينخرطوا قدر الإمكان مع الحكومات السلطوية، بما فيها التعاون مع الصين، ليس بهدف توافق شامل بل للوصول إلى تفاهمات حول عدد قليل من التطبيقات عالية المخاطر في البداية، مثل تقييد استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الأسلحة البيولوجية.
تأتي هذه المواقف وسط تزايد المخاوف الأمنية. وقبل نشر التدوينة، كانت "Anthropic" قد جذبت اهتماما بسبب انتقادات علنية من باحثين من داخل الشركة بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي. ولم يتطرق أمودي بشكل مباشر إلى حالات المغادرة الفردية، لكنه أشار إلى تطورين عززا لديه الميل إلى نهج أكثر تحفظا: حوادث أمنية مرتبطة بـ"OpenAI" و"Hugging Face"، وتسارع ملحوظ خلال الأشهر الماضية في قدرة الذكاء الاصطناعي على بناء ذكاء اصطناعي من الجيل التالي.
ويواجه هذا التوجه انتقادات من اتجاهين: مؤيدو التسريع يرون أن أمودي يبالغ في التركيز على مخاطر كارثية بعيدة المدى بما قد يغذي شعورا زائفا بالاطمئنان في الصناعة؛ بينما يحذر آخرون من أن مثل هذه الطروحات قد تتيح للشركات المتصدرة استخدام "السلامة" ذريعة لترسيخ هيمنتها، مع تجاهل الأضرار الواقعية التي تسبب بها الذكاء الاصطناعي بالفعل. وأكد أمودي أنه لا يزال يعتقد أن الذكاء الاصطناعي قادر على تحسين جودة حياة البشر بدرجة كبيرة، شريطة أن يجري تطويره بحذر أكبر، وأن يُستثمر الوقت المكتسب فعليا في بناء منظومات سلامة أكثر صلابة.