المركزي الأوروبي يثبت الفائدة عند 2.25% مع تسارع التضخم
قرر البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، مع تثبيت سعر تسهيل الإيداع عند 2.25%. وكانت الأسواق قد سعّرت هذا السيناريو باحتمال 92%، ما جعل القرار متوقعًا إلى حد كبير.
ويعد هذا أول توقف عن الرفع منذ زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 11 يونيو 2026، وهي الزيادة التي أنهت بدورها فترة تثبيت سابقة عند 2.00% في 30 أبريل.
تضخم منطقة اليورو ارتفع إلى 3.2% على أساس سنوي في مايو 2026، مدفوعًا في الأساس بارتفاع تكاليف الطاقة، وهو مستوى يتجاوز هدف البنك البالغ 2%. وفي الوقت نفسه، يعكس هيكل الفائدة الحالي تشددًا مقارنة ببداية العام، إذ يبلغ سعر عمليات إعادة التمويل الرئيسية 2.40% وسعر الإقراض الهامشي 2.65%.
وأوضح البنك أن قرار التثبيت ينسجم مع نهج "يعتمد على البيانات"، في انتظار اتضاح ما إذا كانت قراءة التضخم عند 3.2% مجرد قفزة مؤقتة بسبب الطاقة أم أنها أكثر استمرارية قبل الإقدام على خطوة إضافية.
تداعيات القرار على العملات المشفرة والأصول عالية المخاطر
لا يرد ذكر رموز أو بروتوكولات بعينها في مداولات السياسة النقدية للمركزي الأوروبي، لكن الأثر غير المباشر يبقى مهمًا. فتثبيت الفائدة أو ارتفاعها يعني استقرار تكلفة الاقتراض أو صعودها، ما يعزز جاذبية الأصول التقليدية ذات العائد مقارنة بالأصول المضاربية.
وبالنسبة لبيتكوين وغيرها من العملات المشفرة التي لا تولد عائدًا بذاتها، تميل بيئة الفائدة المرتفعة إلى تشكيل ضغط إضافي بسبب ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بها. فعندما يصبح بالإمكان الحصول على 2.25% من إيداع اليورو في خيار منخفض المخاطر، ترتفع العتبة المطلوبة للعائد كي تبرر الأصول المتقلبة الاحتفاظ بها.
في المقابل، استمرار التضخم عند 3.2% يضعف القوة الشرائية للعملات الورقية. وعندما يتباطأ تحقيق السيطرة على التضخم، تتجه بعض التدفقات إلى أصول تمتلك آليات عرض ثابت، ما قد يدعم الطلب على بعض البدائل.
الصورة الأوسع للسياسة النقدية
تثبيت الفائدة في 30 أبريل عند 2.00% ثم رفعها في يونيو إلى 2.25% يعكس تحولًا في نبرة المركزي الأوروبي من موقف أقرب إلى الحياد إلى ميل أكثر تشددًا. وبالنسبة للمتداولين الذين يتابعون إشارات الاقتصاد الكلي، فإن استمرار تضخم منطقة اليورو مرتفعًا خلال الصيف قد يعيد سيناريو رفع جديد بمقدار 25 نقطة أساس إلى الواجهة. أما إذا تراجعت أسعار الطاقة واعتدل التضخم، فقد يبقى البنك عند 2.25% لفترة ممتدة.
وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي بات أكثر انخراطًا في ملفات تنظيم الأصول الرقمية والرقابة على العملات المستقرة، تبقى رسائل السياسة النقدية للمركزي الأوروبي في الغالب بعيدة عن دائرة العملات المشفرة.