المستثمرون يضخون 7 مليارات دولار في صناديق الذهب و"بيتكوين" المتداولة وسط انتقادات لمحفظة 60/40
ملخص سوق AI
تشير تدفقات قياسية بقيمة 7 مليارات دولار إلى صناديق المؤشرات المتداولة للذهب والبيتكوين (بقيادة GLD وIBIT التابعة لشركة BlackRock) إلى تجدد "تداول خفض قيمة العملة" مع تشكيك المستثمرين في تعرض محافظ 60/40 الكامل للعملات الورقية. المحفز هو السياسة: ارتفاع الدين الأمريكي، وارتفاع عوائد الطرف الطويل، وتوسيع وزارة الخزانة لعمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، وهو ما تفسره الأسواق على أنه كبح للعوائد وسط عجز مستمر. تبدو التدفقات دورانية وليست عزوفًا عن المخاطرة، ما يسحب الاهتمام من صناديق الذكاء الاصطناعي/أشباه الموصلات.
مستوى التأثير
● عالي
الأصول المتأثرة
BTC/USDT+0.20%
رؤية AI · BTC/USDTرؤية AI
▲ صاعد
تداول الآن
⚠️ الرؤى التي يُنشئها AI مبنية على محتوى الأخبار، وتُقدَّم لأغراض معلوماتية فقط. لا تُشكّل نصيحة استثمارية، ولا تعبّر عن آراء BingX. ينطوي الاستثمار على مخاطر. يُرجى التداول بمسؤولية.
سجّلت صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالذهب و"بيتكوين" (BTC) تدفقات قياسية بلغت نحو 7 مليارات دولار خلال خمسة أيام، في موجة تعكس عودة رهانات التحوّط من تآكل قيمة العملات.
ويرى مات هوغان، كبير مسؤولي الاستثمار في "بيتوايز"، أن هذا التحوّل يرتبط بثغرة في نموذج محفظة 60/40 التقليدية، إذ تتكوّن عادة من 60% أسهم و40% سندات، لكنها في جوهرها "مكشوفة بالكامل" على العملة الورقية لأن كلا الجزأين التزامان مُسعّران بالدولار ولا يقدّمان حماية إذا تراجعت قيمة الدولار نفسه.
من جانبه وصف إريك بالتشوناس، كبير محللي صناديق ETF في "بلومبرغ"، المشهد بأنه "صفقة تآكل القيمة"، أي الرهان على أصول لا تستطيع أي حكومة طباعتها. ووفق تعليقه، فقد سحبت هذه الصفقة الأضواء هذا الأسبوع من صناديق الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت البيانات أن صندوق "SPDR Gold Shares" (GLD) استقطب 3.4 مليارات دولار في الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس، بينما أضاف صندوق "BlackRock" "iShares Bitcoin Trust" (IBIT) أكثر بقليل من مليار دولار. في المقابل، سجّل صندوق "VanEck Semiconductor ETF" (SMH) أكبر نزيف بين الصناديق بخروج 1.7 مليار دولار. وبحسب بالتشوناس، لم تغادر الأموال السوق، بل غيّرت وجهتها، كما أشار إلى أن تدفقات IBIT منذ بداية العام أصبحت موجبة بعد تعافٍ من تراجع كبير.
هوغان أوضح أن رغبة المستثمرين في التنويع تبدو "حذرة" في ظل الظروف الراهنة. وقد سبق للأسواق اختبار هشاشة نموذج 60/40؛ ففي 2022 هبطت الأسهم والسندات معاً، وخسرت المحفظة المختلطة نحو 18%، في أسوأ أداء لها منذ 1937.
إعادة شراء السندات تعيد إشعال رهان "تآكل القيمة"
المحفّز هذه المرة يأتي من واشنطن. فقد تجاوز الدين الأميركي 40 تريليون دولار في 19 أغسطس، وبعد أيام قليلة لامس عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً مستوى 5.337%، وهو الأعلى منذ 2007. وردّ وزير الخزانة سكوت بيسنت بمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية، بدءاً من 9 سبتمبر.
الأسواق قرأت هذه الخطوة على أنها محاولة للحد من ارتفاع العوائد مع بقاء العجز كبيراً، وهو ما قد يضغط على الدولار ويدعم الأصول النادرة. وتشير أرقام البنك المركزي الأوروبي إلى أن البنوك المركزية كانت السباقة إلى هذا التحوّل؛ فبحلول أواخر 2025 بلغت حصة الذهب 27% من احتياطياتها متقدمة على سندات الخزانة الأميركية عند 22%.
في السوق، يتم تداول "بيتكوين" قرب 79,144 دولاراً، مرتفعة 0.55% خلال 24 ساعة. أما GLD فحقق مكاسب تقارب 8% في 2026 بعد صيف ضعيف، بينما لا يزال IBIT منخفضاً بنحو 10% منذ بداية العام.
ومع ذلك، يبدو التعافي في بداياته: فحتى يونيو كان IBIT يرزح تحت خسارة بنحو 33%. ثم قفزت التدفقات اليومية إلى صناديق "بيتكوين" المتداولة إلى 606 ملايين دولار في 20 أغسطس، وهو أعلى رقم في يوم واحد منذ 1 مايو.
ستبدأ أول عملية إعادة شراء موسّعة في 9 سبتمبر. وإذا استمرت تدفقات الأصول الصلبة بعد هذا التاريخ، فقد يعني ذلك أن المستثمرين يعيدون بناء محافظهم فعلاً. وإذا توقفت، فسيكون الأسبوع الماضي مجرد لحظة صاخبة في سوق السندات.